<!-- Facebook Badge START --><a href="https://www.facebook.com/pages/ØØ±ÙØ©-شباب-Ø§ÙØØ±ÙØ©-Ø®ÙØ§Øµ-/164371173616707" target="_TOP" style="font-family: "lucida grande",tahoma,verdana,arial,sans-serif; font-size: 11px; font-variant: normal; font-style: normal; font-weight: normal; color: #3B5998; text-decoration: none;" title="حركة شباب الحرية ( خلاص )">حركة شباب الحرية ( خلاص )</a><br/><a href="https://www.facebook.com/pages/ØØ±ÙØ©-شباب-Ø§ÙØØ±ÙØ©-Ø®ÙØ§Øµ-/164371173616707" target="_TOP" title="حركة شباب الحرية ( خلاص )"><img src="https://badge.facebook.com/badge/164371173616707.1284.1999846691.png" width="120" height="268" style="border: 0px;" /></a><br/><a href="http://www.facebook.com/business/dashboard/" target="_TOP" style="font-family: "lucida grande",tahoma,verdana,arial,sans-serif; font-size: 11px; font-variant: normal; font-style: normal; font-weight: normal; color: #3B5998; text-decoration: none;" title="أنشئ شارتك الخاصة!">قم بالترويج لصفحتك أيضاً</a><!-- Facebook Badge END -->
الأربعاء، 27 أبريل 2011
الثلاثاء، 19 أبريل 2011
قصيدة للشاعر عبدالله البردوني في شهداء 1978م لصاعدون.. من دمائهم
لأنهم من دمهم أبحروا كالصبح، من توريدهم أسفروا
تكسروا ذات خريف هنا والآن من أشلائهم، أزهروا
وقبل إعلان الشذى، حدقوا وعن سداد الرؤية استبصروا
تجمروا في ذكريات الحصى ومن حنين التربة اخضوضروا
***
هناك رفوا... ههنا أعشبوا هل تضجر الأمواج كي يضجروا؟
من كل شبر، أبرقوا، أشرقوا كيف التقى الميلاد والمحشر؟
كيف هموا لوناً، سنى؟ كيف من تحت الشظايا والحصى أمطروا
***
ماذا يقص التل للمنحنى عنهم، ويروي الحقل والبيدر؟
وكيف تحكي الدار أخبارهم ويستعيد القصة المهجر؟
***
ناموا شظايا أنجم في الثرى وقبل إسحار الدجى أسحروا
مؤقتاً غابوا ، لكي يبزغوا كي يشمسوا، من بعد ما أقمروا
عادوا إلى أعراقهم، أورقوا منها ... ومن أشجارهم أثمروا
***
من حيث يدرون، ومن حيث لا ندري... أطلوا، أذهلوا، أسكروا
لا شيء يدري... أي شيء يرى وكيف أضحى غيره المنظر؟
تعدو إليهم كالصبايا الربى يطير كالعصفورة المعبر
وكل كوخ يمتطي شوقه وكل صخر فرس أشقر
وكل بستان يصيح: اقتطف ياكل طاو.... ياعطاش اعصروا
***
من أين جاؤوا؟ كلهم أكدوا مماتهم، عن سره أخبروا
وشكلوه بدعة لونت أشكالها الأسواق والسمر
***
قيل: انقضى عشرون عاماً على تمزيقهم... قيل انقضت أشهر
وقال وادٍ: أصبحوا عنده وقال سفح: فوقه عسكروا
وقال نجم: تحت عيني سروا والفجر في أهدابهم يسهر
وقيل: هبوا ضحوة وانثنوا كما يتيه العاصف الأغبر
وقال بعض: شاهدوا دفنهم وقال بعض البعض: لم يقبروا
قيل اختفوا يوماً.. وقيل انطفوا وقيل: من حيث انطفوا نوروا
***
وقيل : ذابوا ذرة ذرة والأرض في ذراتهم تكبر
***
في كل ملقى، أصبحوا قصة على رؤاها، تلتقي الأعصر
ترق، تغلي، تنهمي خضرة تطول، تنسى بدأها، تقصر
لكن أما ماتوا؟ أمن أعلنوا هذا، بآتي وصلهم بشروا؟
وكيف عادوا من غياب الردى؟ لأنهم غابوا، وهم حضر
وكانت الشمس بلا محور وكانت الأشعار لا تشعر
وكل أمرٍ كان يجري كما يدبر الماخور والمتجر
وكانت الألحان طينية والوقت عن رجليه يستفسر
وكل مرأى، كان من لونه يفر، يلغي طعمه السكر
***
كانوا زماناً مستحيلاً أتى من المحال، انفجروا، فجروا
ومن يقين الصاعد المفتدي ثاروا على عنف الردى، ثوروا
***
أنهوا زماناً، تحت موضاته ينهار، لا ينسى ولا يذكر
كانوا صراعاً، بالنجيع ارتوى روى، إلى أن أغصن الخنجر
الثلاثاء، 12 أبريل 2011
الجمعة، 8 أبريل 2011
العدد الاول من صحيفة حركة شباب الحرية ( خلاص )
الرابط الخاص بالعدد الاول من صحيفة حركة شباب الحرية ( خلاص ) لتتمكن من الاطلاع على الصحيفه اضغط الان
https://docs.google.com/viewer?a=v&pid=explorer&chrome=true&srcid=0B5PlOfiRli-wYmVmMWZlMTctYzExMi00NTk0LTkxMWYtN2I4ZmE2M2FhOGM2&hl=ar
https://docs.google.com/viewer?a=v&pid=explorer&chrome=true&srcid=0B5PlOfiRli-wYmVmMWZlMTctYzExMi00NTk0LTkxMWYtN2I4ZmE2M2FhOGM2&hl=ar
حركة شباب الحرية ( خلاص ): حركة شباب الحرية ( خلاص) تطالب بمحاكمة الرئيس صالح...
حركة شباب الحرية ( خلاص ): حركة شباب الحرية ( خلاص) تطالب بمحاكمة الرئيس صالح...: "حركة شباب الحرية ( خلاص) تطالب بمحاكمة الرئيس صالح وتدين المجزرة التي ارتكيها الامن بحق المعتصمين بساحات التغيير والحريه دانت حركة شباب الح..."
حركة شباب الحرية ( خلاص) تطالب بمحاكمة الرئيس صالح
حركة شباب الحرية ( خلاص) تطالب بمحاكمة الرئيس صالح وتدين المجزرة التي ارتكيها الامن بحق المعتصمين بساحات التغيير والحريه
دانت حركة شباب الحرية ( خلاص) ما تعرض له الشباب المعتصمين في ساحات التغيير والحريه من مجزرة بحق شباب كل ذنبهم انهم تمسكوا بحقهم الدستوري في الاعتصام السلمي للمطالبة برحيل الرئيس علي عبدالله صالح ونظامه الاستبدادي العسكري.
وقال بلاغ صادر عن الحركة :"إن حركة شباب الحرية وهي تستنكر هذه المجزرة البشعة تطالب بالمحاكمة الفورية للرئيس علي عبدالله صالح على قتله للشعب واغتصاب السلطة وتبديد مقدراتها ."
وأضافت في بلاغها إن حركة شباب الحرية لتؤكد ان ما حدث من عنف وهجوم بالرصاص الحي على شباب عزل ومسالمين في تعز اليوم وما حدث سابقا في صنعاء والحديده وعدن وبقية المحافظات سيزيد من اصرار الشباب على مواصلة اعتصاماتهم حتى يتحقق مطلبهم برحيل النظام ومحاكمة الرئيس صالح على كل جرائم القتل التي مارسها بحق شعبه .
وأكدت أن هذا العنف الجنوني دليل واضح على الحالة الهستيرية للنظام المتخبط ، ومؤشر على بداية السقوط ،مشيرة إلى أن شباب اليمن مستعد لتقديم ارواحهم رخيصة من اجل اليمن وكرامتها ، داعية لان يكون يوم غدا يوم غضب في جميع ساحات التغيير والحرية للتضامن مع شباب الحريه ، وللتاكيد بأن مثل هذه الاساليب لاتزيد الشباب والشعب إلا تمسكا وقوة وإصرار على اسقاط هذا النظام القمعي .
دانت حركة شباب الحرية ( خلاص) ما تعرض له الشباب المعتصمين في ساحات التغيير والحريه من مجزرة بحق شباب كل ذنبهم انهم تمسكوا بحقهم الدستوري في الاعتصام السلمي للمطالبة برحيل الرئيس علي عبدالله صالح ونظامه الاستبدادي العسكري.
وقال بلاغ صادر عن الحركة :"إن حركة شباب الحرية وهي تستنكر هذه المجزرة البشعة تطالب بالمحاكمة الفورية للرئيس علي عبدالله صالح على قتله للشعب واغتصاب السلطة وتبديد مقدراتها ."
وأضافت في بلاغها إن حركة شباب الحرية لتؤكد ان ما حدث من عنف وهجوم بالرصاص الحي على شباب عزل ومسالمين في تعز اليوم وما حدث سابقا في صنعاء والحديده وعدن وبقية المحافظات سيزيد من اصرار الشباب على مواصلة اعتصاماتهم حتى يتحقق مطلبهم برحيل النظام ومحاكمة الرئيس صالح على كل جرائم القتل التي مارسها بحق شعبه .
وأكدت أن هذا العنف الجنوني دليل واضح على الحالة الهستيرية للنظام المتخبط ، ومؤشر على بداية السقوط ،مشيرة إلى أن شباب اليمن مستعد لتقديم ارواحهم رخيصة من اجل اليمن وكرامتها ، داعية لان يكون يوم غدا يوم غضب في جميع ساحات التغيير والحرية للتضامن مع شباب الحريه ، وللتاكيد بأن مثل هذه الاساليب لاتزيد الشباب والشعب إلا تمسكا وقوة وإصرار على اسقاط هذا النظام القمعي .
الأربعاء، 6 أبريل 2011
حركة 15 أكتوبر 1978م في الذكرى ثلاثة وثلاثونـ33 عاماً
حركة 15 أكتوبر 1978م في الذكرى ثلاثة وثلاثونـ33 عاماً
الخالدون .. الذين صفقوا للموت! وضربوا أروع الأمثلة في البطولة و الفداء
لقد مرت منتصف الشهر الماضي الذكرى ثلاثة وثلاثون عاماً لانتفاضة الخامس عشر من أكتوبر 1978م التي قادتها الطلائع الثورية الوحدوية من أبناء شعبنا اليمني وقواته المسلحة، هذه الذكرى التي نقف بإكبار وشموخ لتجسيدها أعظم معاني التضحية والفداء، ونقف بكل فخر واعتزاز لأولئك الرجال الذين كانوا يدركون بأنهم يصنعون تاريخ أمة فقدموا أرواحهم فداءً وثمناً لحلمهم ببناء اليمن الحديث .. يمن متطور ومستقر يعيش أبناء شعبه بكرامة، ذلك الحلم الذي ولد وكبر مع نضج وعيهم النضالي وإحساسهم بأوضاع ومعانات الشعب من شظف العيش وصعوبته، وظلم الإمامة في الشطر الشمالي واستبداد الاستعمار في الشطر الجنوبي آنذاك حتى تفجرت ثورتي 26 سبتمبر 1962م و14 أكتوبر 1963م الخالدتين اللتين عادتا صياغة الحياة من جديد على ارض اليمن فتفتحت أمام الخالدون الحياة والأمل بعد ظلام كثيف مما جعلهم وبدون موعد أو اتفاق مسبق يرتبون حياتهم وكأنهم مدركين بأنه سيجمعهم حلم واحد ودور مشترك يؤكدون فيه انتمائهم الثوري والوحدوي للوطن بتقديم أرواحهم فداءً له بالمستقبل.
وعلى هذا فإننا سنقدم بعض المراحل التاريخية من حياة الخالدون، علماً بأننا لسنا بصدد الكتابة التفصيلية والعرض الدقيق لتلك المراحل وإنما سيتم عرض ما تم تجميعه من معلومات التي تبين حلمهم العظيم الذي كبر في وجدانهم من مرحلة تاريخية إلى أخرى.
• الشهيد عيسى محمد سيف:
فعندما انتقل عيسى محمد سيف من قريته بقدس ـ الحجرية في تعز إلى عدن وهو مازال في سن الصبا لتلقي العلم والالتحاق بالمدارس، كغيرة من أبناء قريته وبلاده، والمساهمة في إعالة أسرته بحدود ما يمكن لشاب في سن الصبا أن يقدمه.
وانتقاله بعد ذلك من عدن إلى تعز بعد أن جاب شوارعها وأزقتها بائعاً للماء البارد والصحف في شوارعها الملتهبة، وتحصيل للتذاكر في شركة "علي للباصات" حتى تم ترقيته لوظيفة اكبر ليصبح مسئولاً عن أحد مخازنها، والاجتهاد في التحصيل العلمي والمعرفي بالتحاقه بإحدى المعاهد الليلية ورغم ضيق وقته إلا انه كان في الكثير من الأحيان يقذف بمصدر رزقه "إناء الماء" أو يترك حصص المعهد ليلتحق بمقدمة المظاهرات الوطنية ضد الاستعمار الانجليزي وعملائه.
وبدافع من الشهيد عيسى العيش بالمناخ الثوري الجديد الذي تحقق لشعبنا بقيام ثورة 26 سبتمبر 1962م الخالدة وما خلفته هذه الثورة من قيم وطنية وقومية، وبدافع مواصلة دراسته في الشطر (الشمالي) من اليمن تم قبوله في آخر سنوات المرحلة الإعدادية لينتقل بعد ذلك إلى المرحلة الثانوية في مدرسة الثورة الثانوية بتعز ليتخرج منها حاصلاً على الشهادة الثانوية عام 1966م.
هذه المرحلة من حياته تفتح وعيه النضالي متشرباً مبادئ ثورة 23 يوليو 1952م واستيعابه وإيمانه بأفكار قائدها المعلم عبد الناصر، حيث ظهر ذلك بوضوح عقب انتقاله إلى تعز بعد قيام ثورة 26 سبتمبر باحتلاله مكانة رفيعة في طليعة التيار الجماهير الناصري بوجه خاص، ووسط الجماهير الشعبية والقطاع الطلابي والقوى السياسية بمختلف توجهاتها الحزبية والسياسية بوجه عام، تلك المكانة التي كانت المقدمة والبداية الطبيعية لشهرته في دعوته إلى قيام اتحاد طلابي بتعز والذي تم تأسيسه وانتخاب (عيسى) بالإجماع من الهيئة القيادية رئيساً للاتحاد، وشهرته كقائد طلابي ورمز قيادي للتيار الناصري في قطاع الطلاب، ورمزاً وطنياً لحركة التيار الثوري الوحدوي الناصري في بلادنا في وقت لم يكن قد حصل فيه على الشهادة الثانوية العامة.
وبعد تخرجه من الثانوية العامة عام 1966م ضمن خريجي الدفعة الأولى من الطلاب غادر إلى القاهرة للدراسة الجامعية، حيث كان قبوله في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ونال شهادة التخرج من ـ قسم الاقتصاد ـ في العام الدراسي 1974 /1975م.
هذه المرحلة من حياته الجامعية كان له أدوارا متميزة في بناء الأداة التنظيمية للتنظيم الناصري في داخل اليمن وخارجها، والتي مثلت البداية الفعلية لمرحلة جديدة في المسيرة الثورية النضالية لقوى الثورة العربية القومية الوحدوية في اليمن، وتحديداً انعقاد المؤتمر الوطني العام الرابع (الاستثنائي) للتنظيم عام 1975م كما كان مسئول على الربط التنظيمي للطلاب الدارسين في القاهرة مع العناصر المرشحة للالتزام من الطلاب والعمال والضباط والموظفين في داخل اليمن.
كما للشهيد عيسى إسهامات ومواقف عدة منها: مشاركته مع عدد من الطلاب اليمنيين والعرب في احد معسكرات قوات الثورة الفلسطينية في منطقة الأغوار بالأردن وذلك بتلقيهم خلالها تدريبات عسكرية مكثفة والتي تم تنفيذها على بعض مواقع العدو الصهيوني عام 1969م. ودعوته المستمرة لتكوين رابطة نقابية تستوعب كافة الطلاب الدارسين في القاهرة من (الشمال) ومن (الجنوب) ، تلك الدعوة التي تحققت بها ولادة أول شكل جماهيري واحد في بلادنا قبل قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م، حيث تم إقراره من قبل الهيئة الإدارية للرابطة في أواخر عام 19970م. وإسهامه في الدعوة والحوار مع قيادات ناصرية عربية في سبيل إنضاج العمل لقيام التنظيم القومي الواحد، حيث تركزت دعوته في إيجاد أداء طلابية نوعية للدعوة والتبشير بقيام التنظيم القومي، حيث تم تأسيس رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين الذي كان الشهيد أحد مؤسسيها عام 1971م.
أما الفترة التي تتمثل ما بعد تخرجه والتي تبدأ منذ عودته إلى الوطن في أواخر 1974م وحتى تاريخ استشهاده وانتقاله إلى رحاب الرفيق الأعلى يوم 5 نوفمبر 1978م، هذه الفترة بدأت بعد تخرجه بالتحاقه بوظيفة رسمية في الدائرة الاقتصادية برئاسة الوزراء. ثم تزوج في نفس العام من إحدى قريباته في القرية وانتقل بعد ذلك إلى مقر إقامته بصنعاء، وبالرغم من استقراره الوظيفي والأسري إلا أنه لم يكن لأي منهما ذلك الاهتمام الكبير من قبله، حيث كان همه الكبير هموم واهتمامات الوطن والمواطن في نطاق الواقع الوطني من ناحية، والعمل الوطني داخل التنظيم وتحديداً بعد انعقاد المؤتمر الوطني العام الرابع (الاستثنائي) للتنظيم عام 1975م عندما تحمل مسؤولية التخطيط ومتابعة الحركة السياسية التي مكنت التنظيم آنذاك من تجاوز السلبيات والصعوبات التي رافقت مسيرته منذ نشأته من خلال ربط التشكيلات التنظيمية لفروع التنظيم المنتشرة في الداخل والخارج من ناحية أخرى ليتحقق الهدف من التوسع والانتشار التنظيمي سواءً من القطاع العسكري أو الطلابي أو من أعضاء التنظيم في القطاعات الشعبية الأخرى حتى الدورة الاعتيادية الخامسة للمؤتمر الوطني العام للتنظيم المنعقدة خلال الفترة من 19 ابريل وحتى 1 مايو 1977م والتي شكلت نقطة تحول كبيرة في مسيرة التنظيم وحركته النضالية وتحققت له استكمال مقومات بنائه وذلك عندما تم انتخاب الشهيد عيسى أميناً عاماً للتنظيم ولجنته المركزية.
هذه الفترة التي شملت أربع سنوات زادت همومه الوطنية فوقف مع الكثير من أخوانه بجانب القائد الشهيد إبراهيم الحمدي في صراعه مع قوى التخلف والعمالة في اليمن، وكذلك في صراعه على تخليص اليمن من الهيمنة الخارجية التي تسربت بعد انشغال القيادة العربية بالصراع مع العدو الصهيوني وذلك من خلال مبادرة التنظيم العلنية غير المباشرة بتحديد موقفة من حركة وقيادة 13 يونيو 1974م التصحيحية في كلمة الهيئة الإدارية لرابطة طلاب اليمن في مصر التي تم ألقائها بمناسبة احتفالات الرابطة بالذكرى الثانية عشرة لقيام ثورة 26 سبتمبر الخالدة، تلك الكلمة التي صاغها (الشهيد عيسى) والتي اشتهرت ببيان النقاط العشر.
كما ساهم بصياغة مشروع لبرنامج العمل الوطني الذي تم إقراره من قيادة التنظيم لتقديمه إلى اللجنة العليا للإعداد والتحضير لانعقاد المؤتمر الشعبي العام والذي كان مقرراً انعقاده في أواخر عام 1977م.
وبعد قتل الحلم في بناء اليمن الحديث باستشهاد الرئيس الحمدي في 11 أكتوبر 1977م ومحاولة القوى الرجعية المضادة تغيير الواقع المعاش الذي انحرف عن مسارات ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر الخالدتين، وحركة 13 يونيو التصحيحية، عمل مع أخوانه من مدنيين وعسكريين على تصحيح ذلك الانحراف الحاصل بقيادته الانتفاضة الشعبية في 15 أكتوبر 1978م والتي كانت دليلاً عظيماً على العطاء المستمر لشهيدنا المناضل رغم فشلها واعتقال قائدها والحكم عليه صورياً بالإعدام مع مجموعة من المناضلين الوحدويين في 5 نوفمبر من نفس العام.
وهنا لا يسعني سوى أن أقول ستبقى أيها القائد الشهيد عيسى الرمز الأوفى للناصرية والنموذج الأبيض للنضال الوطني الوحدوي في بناء دولة اليمن الحديث التي وهبتها زهرة شبابك وضحيت من اجل حريتها وتقدمها ووحدتها بحياتك، ولن ينسى الشعب مقولتك المشهورة عندما قلت " إننا سنضحي بأرواحنا من اجل الشعب ... ولن نضحي بأرواح الشعب من اجل بقاء أرواحنا". فسلاماً عليك أيها القائد يوم ولدت ويوم تبعث حياً.
• الشهيد الرائد قاسم منصر الشيباني:
كان "قاسم منصر" الذي ينتمي إلى أسرة ريفية فقيرة في منطقة بني شيبة ـ محافظة تعز يكافح الحرمان والفقر الذي يعاني منهما،حيث تغلب عليهما بصبره وشجاعته وإيمانه بقضايا الوطن والمواطن. ذلك الإيمان الذي جعله من أوائل الملتحقين في الصفوف المدافعة عن الثورة والجمهورية، حيث التحق بالحرس الوطني دفاعاً وحامياً ومتصدياً لادعائها.
وبعد موقفه البطولي الشجاع دفاعاً عن الثورة والجمهورية التحق بالكلية الحربية ضمن الدفعة الأولى، وبعد تخرجه من الكلية شارك في عدة دورات عسكرية منها دورة صاعقة ودورة مضلات، مما أهلته أن يكون ضابطاً في قوات المظلات التي قضى عدة سنوات يعمل فيها حتى تم نقله إلى القيادة العامة ـ إدارة القضاء العسكري.
ومن ناحية أخرى ظل شهيدنا منذ التزامه للتنظيم في عام 1963م وحتى يوم استشهاده مثالاً للمناضل القدوة في الإيمان والوفاء والالتزام والتفاؤل، حيث لم يبخل بوقته أو جهده ولم يسمح لمشاغل الوظيفة وهموم الأسرة أن تقلل من تفاعله النضالي والتزامه التنظيمي، والعهد الذي قطعة على نفسه بان يضع كل إمكاناته تحت تصرف وخدمة اهداف التنظيم، وانتصاراً لمبادئ ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر الخالدتين.
وبالرغم من المراحل السريعة التي تم التطرق لها من حياته إلا انه كان في تفاصيل حياته حلم يكبر معه، ذلك الحلم الذي كان له شرف المشاركة في تنفيذ المهمات المحددة له في مجال الإعداد والتحضير لتنفيذ انتفاضة 15 أكتوبر التي قادها تنظيمنا الثوري الوحدوي المناضل، فمات حلمه في 26 أكتوبر 78م ومعه مجموعة من إخوانه الذين شاركوه نفس الحلم من القطاع العسكري بعد "محاكمة صورية" اصدر حكم "الإعدام" بحقه ليكتب له الانتقال إلى الرفيق الأعلى مع حلمه البطولي شهيداً مكللاً بعزه الوطن وكرامته.
• الشهيد المهندس عبد الكريم ناصر المحويتي:
كما كان "عبد الكريم المحويتي يتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدينة صنعاء معاصراً الحكم الأمامي الرجعي ومعاناته المستبدة للمواطن، حيث تفتح وعيه على حركة 1948م وما تعرضت له صنعاء بعهدها من مساوئ الظلم الأمامي والتخلف الذي جعل شهيدنا يدعوا إلى ضرورة الخلاص منهما. تلك الدعوة وإيمانه بالثورة دفعه بمجرد قيامها الانخراط في صفوف الحرس الوطني دفاعاً عنها وعن مستقبل الوطن بكل شراسة وصلابة وإيمان.
كما شارك الشهيد في معارك السبعين يوماً الخالدة التي كان للوطنيين الذين قاتلوا فيها الدور البارز والأساسي في عدم تكرار ما حدث في 1948م، ذلك الموقف البطولي الذي ترسخت بعده الجمهورية إلى الأبد وانتصرت صنعاء الباسلة بفضل أبناء الوطن المخلصين وهو واحداً منهم.
وبعد فك الحصار عن صنعاء والانتصار الذي حققته الثورة حصل على منحة دراسية في مجال الهندسة الزراعية ـ جامعة كييف ـ في الاتحاد السوفيتي عام 1968م، حيث التقى بالعديد من المناضلين الناصريين ومنهم الدكتور عبد القدوس المضواحي والمهندس حاتم أبو حاتم ـ أدام الله بعمريهما ـ الذين كانوا يدرسون في نفس الجامعة.
هذه المرحلة من حياة الشهيد الجامعية برز إيمانه العميق بالفكر الناصري كواحد من قياداته بين صفوف الطلاب الدارسين هناك، حيث ساهم في إنشاء رابطة الطلاب في كييف، تلك الرابطة التي كان الشهيد احد قياداتها البارزين مع مجموعة من أخوانه الناصرين الذين أطلقوا على أنفسهم "المستقلين الناصريين".
وفي عام 1974م عاد إلى ارض الوطن يحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الزراعية حيث التحق بالعمل في وزارة الزراعة. وفي نفس العام التحق بصفوف التنظيم وجسد سلوكه صورة المناضل الثوري المستنير والصامد في سبيل تحقيق حلمة في بناء دولة اليمن الحديث، ومنذ التحاقه بالتنظيم أدى دوره النضالي من خلال تقديسه للواجب طوال مراحل التزامه التنظيمي، كذلك اعتبر نفسه مجرد جندي من جنود التغيير الثوري بمساهمته وبإخلاصه في التهيئة للانتفاضة 15 أكتوبر حتى إعدامه في 5 نوفمبر 78م.
• الشهيد النقيب محمد مبخوت الفليحي:
وفي الوقت نفسه كان محمد الفليحي يتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في محافظة ذمار، تلك الفترة التي زاد وعيه الوطني الذي صقلته المعاناة والقهر والظلم الاجتماعي ليكون من أوائل الملتحقين في صفوف الحرس الوطني للدفاع عن الثورة والجمهوريةـ رغم صغر سنه ـ وشارك ببسالة في حرب السبعين يوماً حتى انتصرت الثورة والجمهورية رغم الالتفاف الرجعي عليها بانقلاب 5 نوفمبر 1967م.
وبعدها التحق الشهيد "الفليحي" بالكلية الحربية وتخرج منها برتبة ملازم ثانٍ بتفوق، وعمل في عدة مسؤوليات في قيادة قوات الشرطة العسكرية حتى تولى مسؤولية الشؤون المالية والإدارية في هذه الوحدة إلى حين استشهاده.
وقد التحق الشهيد في صفوف التنظيم في عام 1977م وناضل ببسالة وأدى الواجبات الموكلة إليه بما فيها مهماته ليلة الانتفاضة الشعبية في 15 أكتوبر 1978م.
وكان الشهيد يتحلى بالعديد من الصفات النبيلة التي عرف بها منها: الحزم والإخلاص والوفاء والشجاعة في أداء مهامه العسكرية.
نعم انه "الفليحي" الذي آمن بالثورة وبالوحدة حتى قدم حياته ثمناً لانتصارها وهو في ريعان شبابه. ولم يكن دوره البطولي في تحقيق حلمه الذي صقلته المعاناة إلا مقدمة لاستشهاده في ذلك اليوم الحالك السواد من تاريخ شعبنا يوم 26 أكتوبر 1978م حينما أعُلن عن إعدام خيرة أبناء الشعب من القوات المسلحة والأمن. فنم أيها الشهيد قرير العين فالثورة والوحدة والشعب منتصران بأذن الله.
• الشهيد النقيب عبد العزيز رسام الشدادي:
وكان عبد العزيز الشدادي يتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في خولان محافظة صنعاء، تلك الفترة التي زاد وعيه الوطني بانتمائه فكرياً إلى التيار الوحدوي الناصري.
وعند قيام ثورة 26 سبتمبر الخالدة كان في مقدمة الشباب المنخرطين في صفوف الحرس الوطني دفاعاً عن الثورة وجمهوريتها الفتية.
وقد درس الشهيد "رسام" في الكلية الحربية بعد أن قضى فترة في صفوف الحرس الوطني حيث تخرج برتبة ملازم ثانٍ، كما درس في مدرسة المدفعية، والتحق بالعديد من الدورات الخاصة بإعداد القادة العسكريين.
وفي عام 73م عُين قائد كتيبة مدفعية للوحدات المركزية في محافظة البيضاء، كما عُين عام 76م عضواً في لجنة التصحيح المالي والإداري في نفس المحافظة في ظل حركة 13 يونيو التصحيحية، وكانت آخر رتبة عسكرية حصل عليها "رتبة نقيب" وآخر مناصبه قائد للواء المدفعية في الوحدات المركزية.
وقد واجه الشهيد مؤامرة 11 أكتوبر 1977م التي استهدفت الشهيد الحمدي بشجاعة كبيرة رافضاً للمخطط السعودي وأدواته المحلية في اليمن من خلال إسهامه في تحويل منزله في منطقة "المشهد" إلى منتدى سياسي يدعوا فيه إلى غرس وتعميق مبادئ وقيم الثورة والجمهورية، وأهداف حركة 13 يونيو التصحيحية التي قادها أعظم الرجال وأنبلهم "الحمدي".
كما كان يتحلى بصفات عدة منها: حبه للناس وحبه للحرية والمناداة بالمساواة والعدل.
وقد انتمى الشهيد إلى العضوية الكاملة للتنظيم الناصري في عام 78م، حيث أدى المهام العسكرية الموكلة إليه باقتدار ليلة انتفاضة 15 أكتوبر مستشهداً في سبيل حلمه "الوطن" في 26 أكتوبر 1978م.
• الشهيد النقيب مهيوب العرفي:
وكان الشهيد مهيوب العرفي يتلقى تعليمه الابتدائي وأصول القراءة والكتابة في قريته بالمسراخ ـ صبر ـ محافظة تعز.
وعند قيام ثورة 26 سبتمبر الخالدة كان من أوائل الملتحقين في صفوف الحرس الوطني للدفاع عن الثورة والجمهورية، وقاتل ببسالة في حرب السبعين يوماً دفاعاً عن مستقبل أطفال وطنه حتى انتصرت الثورة والجمهورية.
وبعدها التحق الشهيد "العرفي" بالكلية الشرطة وتخرج منها برتبة ملازم ثانٍ، كما التحق بقوات الوحدات المركزية وحصل على دورات عدة في الصاعقة والقوات الخاصة، حيث كان معروف بانضباطه العسكري، ومبادرته في المعارك وذكاءه في التكتيك القتالي، والتفاني في التضحية والالتزام بالأهداف والمواقف الوطنية والقومية.
وقد تولى الشهيد خلال عامي 75ـ 1977م مسؤولية قيادة محافظة صعدة للوحدات العسكرية، كما عُين بعدها قائداً للواء الوحدات المركزية الثالث (الواقع في طريق صنعاء الحديدة من مرتفعات حراز إلى مناخة) وقد ظل في موقعه حتى القي القبض عليه بعد فشل انتفاضة 15 أكتوبر.
وانضم الشهيد إلى عضوية التنظيم الناصري عام 1973م وناضل في صفوفه حتى استشهاده في 26 أكتوبر 1978م مؤمناً بالناصرية طريقاً للثورة العربية المعاصرة ومناضلاً صلباً في سبيل وحدة اليمن وتقدمه.
• الشهيد مانع سعيد التام:
وكان "مانع التام" في منطقة عمارـ النادرة بمحافظة إب في مرحلة تكوين شخصيته وحلمه، ذلك الحلم الذي بدأ يتكون اثر الاضطهاد والمعاناة التي كان يتلقها الفلاحون في قريته من الإمامة الظالمة والتخلف البشع المفروض عليه وعلى منطقته وبلاده.
وعند قيام ثورة 26 سبتمبر الخالدة كان من أوائل الملتحقين في صفوف الحرس الوطني للدفاع عن الثورة والجمهورية، وبعدها التحق الشهيد "التام" بالكلية الحربية وتخرج منها برتبة ملازم ثانٍ، كما لعب دوراً في مقاومة الظلم والفساد في المناطق الوسطى حتى قيام حركة 13 يونيو التصحيحية التي استقبلها بحماس باعتبارها الحل الوحيد للقضاء على الظلم والفساد في الوطن، حيث عاد لصفوف القوات المسلحة بعد أن تركها في مواجهه الظلم في منطقته قبل قيام الحركة التصحيحية وعمل كضابط في الاستطلاع "المخابرات العسكرية" ووظف وجوده في هذا الموقع الهام لمصلحة النضال الوطني.
وقد آمن الشهيد بان الثورة الناصرية هي البديل الثوري للواقع السيئ وطنياً وقومياً فالتحق في صفوف التنظيم الناصري عام 1976م مساهماً في انتفاضة 15 أكتوبر78م التي بأثرها استشهد في 5 نوفمبر من العام نفسه بعد أن أدى دوره في النضال الوطني من اجل التحرر والعدل والوحدة للشعب اليمني.
• الشهيد عبد السلام محمد مقبل:
وفي الوقت الذي انتقل فيه عبد السلام مقبل من قرية الديمة ـ القبيطة ـ في محافظة تعز إلى عدن مع أسرته ـ امة وأبيه ـ عام 1955م بعد أن قرأ القرآن والعلوم الأولية كالخط والحساب، التحق بالمعهد الإسلامي لمواصلة دراسته النظامية.
ثم انتقل من عدن إلى الحديدة ليتزود بالعلم الذي أتاحته الثورة السبتمبرية لأبناء الشعب، حيث درس في مدرسة (الثغر) ليحصل على شهادة الثانوية العامة عام 65م، ليغادر بعدها بعام إلى القاهرة ضمن خريجي الدفعة الأولى من الطلاب إلى القاهرة للدراسة الجامعية، حيث كان قبوله في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة مع زميلة عيسى محمد سيف، ونال شهادة التخرج من ـ قسم الاقتصاد ـ في عام 1970م بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف، وعلى اثر هذه النتيجة حصل على دبلوم عالي في الاقتصاد من نفس الجامعة عام 1972م، ودبلوم من لندن عام 73م.
هذه المرحلة من حياته الجامعية بدأت منذ انتسابه لعضوية التنظيم عام 68م، والذي جعله احد قيادات الحركة الطلابية اليمنية والعربية وذلك منذ انتخابه في عضوية الهيئة الإدارية للرابطة عام 70م، والذي تولى مسؤولية لجنة شؤون الطلاب لأهميتها الكبيرة في نطاق عمل الرابطة، كما مارس مهمات نوعية في إطار العلاقات الخارجية للرابطة وذلك من خلال تعزيز العلاقات النقابية مع مختلف الاتحادات والروابط الطلابية العربية في القاهرة، حيث كان احد المؤسسين لرابطة الطلبة الوحدويين الناصريين، ومارس مهام قومية عندما شارك ضمن المجموعة التي توجهت إلى مناطق الأغوار في الأردن عام 69م.
إن بروز الشهيد (عبد السلام) كقائد نقابي وطلابي وبروزه كأحد قياديي الحركة الناصرية والخبرة السياسية والكفاءة العلمية قد وفرت الأرضية الخصبة أمامه ليتبوأ المواقع الوظيفية في جهاز الدولة في فترة ما بعد تخرجه وحصوله على الشهادة الجامعية العليا، حيث عُين عام 73م مدير عام المشروعات في الجهاز المركزي للتخطيط والذي لم يبقى فيه سوى عام واحد حتى تم ترقيته إلى درجة وكيل للجهاز.
ونتيجة لكفاءته الإدارية والفنية تم تعيينه بعد حركة 13 يونيو المجيدة نائباً لوزير المالية بدرجة وزير في ديسمبر 1974م، وفي10 أكتوبر 1977م عين وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل والشباب وظل في هذا المنصب حتى استشهاده.
أما إسهاماته التنظيمية فقد كان الشهيد يحتل عضوية المستوى القيادي الأول في موقع فرع التنظيم بالقاهرة، وذلك لقدرته القيادية الفذة التي تمتاز بدرجة عالية من الانضباط والتفاعل.
وبعد عودته إلى الوطن ولموقعة القيادي في هيكل التنظيم شارك كعضو أساسي في المؤتمر الوطني العام الرابع للتنظيم عام 74م، حيث تم انتخابه ضمن القيادة التنفيذية في موقع الأمين العام المساعد.
وفي المؤتمر الوطني العام الخامس المنعقد في 29 ابريل ـ 1مايو 77م بالحديدة تم انتخاب الشهيد كعضو في القيادة التنفيذية، حيث ظل في هذا الموقع حتى تاريخ استشهاده.
وقد ساهم شهيدنا في العمل الوطني من خلال دورة المباشر في متابعة وتنفيذ قرار القيادة التنفيذية بالمشاركة في لقاءات الحوار بين ممثلي قيادة التنظيم وقيادة حركة 13 يونيو التصحيحية ممثلة بالقائد الشهيد إبراهيم الحمدي تلك الحوارات التي توقفت باستشهاد قائدها في 11 أكتوبر 77م.
إضافةً إلى إسهاماته في عمليات الإعداد والتحضير للحدث الوطني الذي تفجر في 15 أكتوبر والذي على أثره تم اعتقاله في محافظة تعز ثم جرى نقله إلى جهاز الأمن الوطني بصنعاء لتحقيق معه وقبل تحويله إلى المحكمة ضمن أفراد الدفعة الثانية من مناضلي التنظيم عَمد النظام القائم لرفع الحصانة عنه كونه عضواً في مجلس الشعب التأسيسي إلا انه رفض أي قبول للاستجابة إلى محاولاتهم لاستثنائه من الحكم الجائر الصادر عن المحكمة مقابل إظهار بعض المرونة أو الاستعطاف.
نعم لقد دخل الشهيد (عبد السلام) التاريخ بأنه الرجل الذي اختار أن يموت شهيداً على أن يعيش جباناً ولو كان وزيراً.
• الشهيد الرائد عبدالله الرازقي:
كان عبدالله الرازقي من أبناء منطقة بني مطر ـ محافظة صنعاء في مرحلة تكوين شخصيته اثر الظروف واشتداد الصراع بين قوى الظلم والقهر والتخلف في ذلك الوقت، لتأتي ثورة الشعب الخالدة في 26 سبتمبر والبديل الثوري القومي الطالع من مصر عبد الناصر ليمتد إلى الأرض العربية كلها، وكان يردد الشهيد دائماً القول "إن المعارك القومية العربية في الخمسينيات والستينيات هي التي كونت شخصيتي وحددت قناعتي الفكرية والسياسية بعد ذلك"، حيث طبق قناعته فور قيام ثورة 26 سبتمبر من خلال التحاقه بصفوف القوات المسلحة ليدافع عن ثورة سبتمبر ويطارد فلول الإمامة حفاظاً على حق اليمنيين في العيش بسلام وكرامة.
وبعدها التحق الشهيد "الرازقي" بمدرسة صف ضباط الشرطة، ليلتحق بعدها بالكلية الشرطة التي تخرج منها برتبة ملازم ثانٍ، وبعد تخرجه انضم للقوات الوحدات المركزية ليتولى قيادة قوات الوحدات المركزية بمحافظة تعز عام 73م.
وبعد قيام حركة 13 يونيو عام 74م بقيادة الشهيد الحمدي اصدر قراراً بتعيينه قائد أركان حرب قوات الوحدات المركزية عام 76م، حيث ناضل بفاعلية ضد الفساد والرشوة والمحسوبية وفي سبيل قيم السيادة والعدل والوحدة الوطنية.
كل هذه المراحل من حياته كان لم يسبق للشهيد اللقاء مع قيادة التنظيم كونه كان عضواً مرشحاً فيه إلا أن قناعته بالتصدي للمؤامرة التي أودت بحياة القائد الوطني الوحدوي الحمدي في 11اكتوبر 77م تم تكليفه من قبل التنظيم في منتصف عام 78م بالمشاركة في الإعداد للانتفاضة الناصرية التي سعت لصنع حركة التغيير الوحدوي في 15 أكتوبر من نفس العام.
وبعد فشل الانتفاضة في السيطرة الكاملة على العاصمة تم اعتقال الشهيد الرازقي بعد أن ظل يقاوم صامداً حتى ساعات متأخرة من صباح يوم 15 أكتوبر مسجلاً أروع المواقف البطولية، تلك المواقف التي تنم عن شخصيته الصلبة أثناء التحقيق معه باستخفافه بالتهديد بالموت مستهزئاً بالترغيب بالحياة، إذ قال قبل استشهاده بساعات لرئيس النظام "إن الشعب ضد المؤامرة وضدكم ... وإننا في حركة 15 أكتوبر نفذنا مطلباً وطنياً وإرادة شعبية قانعين بكل تضحياتها ... من اجل الشعب ثُرنا والشعب هو الذي سيرعى أولادنا.. وسيخلدنا بين شهدائه".
نعم سيأتي اليوم وان طال الذي يسجل فيه التاريخ الوطني وقائع المواقف والأدوار البطولية بما فيها موقفك البطولي والمشرف أثناء التحقيق والمحاكمة.
الشهيد الذي فارق حياة الدنيا في 26 أكتوبر في سبيل الوطن والشعب.
• الشهيد سالم محمد السقاف:
وفي الوقت الذي كان سالم السقاف يتلقى مبادئ العلوم الأولية "القران الكريم والعلوم الدينية" في مدينة سيئون ـ محافظة حضرموت، ثم غادر إلى القاهرة لإكمال دراسته الثانوية، وبعدها التحق بجامعة عين شمس ـ كلية الآداب ـ قسم علم نفس واجتماع ـ ليحصل على شهادة الليسانس في عام 1973م.
هذه الفترة من حياته بدأت بمشاركته في الأنشطة الطلابية والنقابية التي كانت تديريها الرابطة بالقاهرة طيلة السنوات الأخيرة من عقد الستينيات، وبعدها تم ترشيحه في أواخر عام 69م لعضوية الهيئة الإدارية للرابطة ليتولى رئاستها حتى أواخر عام 70م. تلك الفترة التي شهدت الحركة الطلابية العديد من التطورات أهمها: أصبحت الرابطة أداة طلابية نقابية تضم في عضويتها الإدارية الطلاب اليمنيين من الشطري (الشمال) و(الجنوب)، حيث أطلق عليها اسم "رابطة طلاب اليمن".
وفي انتخابات الهيئة الإدارية للرابطة عام 71م تم تجديد انتخاب الشهيد "سالم" حيث تحمل مسؤولية اللجنة الثقافية، كما تم انتخابه كعضو في رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين الذي تم تأسيسها عام 71م باعتباره احد مؤسسيها حتى تخرجه من الجامعة في العام نفسه.
وبعد تخرجه وحصوله على الشهادة الجامعية وعودته إلى الداخل (الشطر الشمالي) تم تعيينه في وظيفة إدارية في جامعة صنعاء ولم يبقى فيها فترة كبيرة، حيث تم صدور قرار بتعيينه في موقع مدير عام جامعة صنعاء. ومن هذا الموقع كان إسهام الشهيد بارزاً في تنظيم الشؤون الإدارية والمالية للجامعة من خلال إعداد القوائم التنظيمية لمختلف الكليات والأقسام بالجامعة.
وبعد قيام حركة 13 يونيو التصحيحية تم إنشاء "مكتب رئاسة الدولة" الذي عمل الشهيد في إحدى إداراته، وبعد فترة تم صدور القرار الجمهوري بتعيينه نائب مدير مكتب رئاسة الدولة "بدرجة وزير"، حيث ظل يشغله حتى اغتيال الشهيد الحمدي.
أما إسهاماته التنظيمية فقد انتسب الشهيد للتنظيم الناصري عام 66م، حيث كان من أوائل الدعاء لبناء أداة تنظيمية ثورية ناصرية في الساحة، ومن الدعاء لقيام التنظيم القومي الواحد في المؤتمرات القومية للقوى والتنظيمات الناصرية أبرزها المؤتمر المنعقد في طرابلس بالجماهيرية الليبية عام 75م هذا المؤتمر الذي كان يهدف إلى قيام الحركة العربية الواحدة.
وقد تم انتخاب الشهيد "سالم" لموقع الأمين العام المساعد في المؤتمر الوطني العام الثالث الذي انعقد عام 73م بصنعاء، وفي المؤتمر الرابع الذي عقد عام 74م وبأغلبية ديمقراطية كبيرة تم انتخابه أمين عام للتنظيم، وفي المؤتمر الخامس الذي عقد عام77م تم انتخابه لموقع الأمين العام المساعد، والشهيد عيسى محمد سيف أميناً عاماً.
هذه المراحل القيادة للشهيد في التنظيم كان يدعو ويطالب دوماً بتحقيق التوسع والانتشار الفئوي والجغرافي للتنظيم وتشكيلاته القيادية والقاعدية، حيث تحقق ما كان يطالب به في التوسع الجغرافي الذي امتد ليغطي معظم مناطق اليمن.
وبعد قيام حركة 13 يونيو التصحيحية شارك الشهيد في اللقاءات والحوارات التي جرت بين ممثلين من قيادة التنظيم وقيادة حركة 13 يونيو دون أن ننسى الدور المهم الذي كان الرائد عبدالله عبد العالم عضو مجلس القيادة وقائد قوات المظلات بهذا الخصوص. كما شارك الشهيد في اللجنة التحضيرية بصفة نائب لرئيس اللجنة العليا للإعداد والتحضير للمؤتمر الشعبي العام والتي توقفت عن عملها منذ اغتيال الشهيد الحمدي.
وقد كان للشهيد "سالم" دوراً بارزاً من خلال الإعداد والتحضير لحركة التغيير الثوري التي قادها تنظيمنا المناضل في يوم 15 أكتوبر، حيث أدي كافة المهام الموكلة إليه بإخلاص وتفاني وهمة حتى تم اعتقاله والتحقيق معه وإعدامه مع إخوانه المناضلين في 5 نوفمبر 78م.
هذه الفترة التي ملئها الترهيب والترغيب اثبت فيها الشهيد قوة إيمانه وصلابة إرادته وصدق الوفاء والولاء وعظيم الصبر والصمود كمناضل ثوري صادق ما عاهد الله عليه. رحم الله شهيدنا العظيم وادخله فسيح جناته مع الصديقين والشهداء الصالحين.
• الشهيد الرائد محسن فلاح:
كان محسن فلاح يتلقى تعليمه الأول في منطقته ببني حشيش وادي السر ـ محافظة صنعاء، وبعد قيام ثورة 26 سبتمبر التحق بالكلية الحربية وتدرج في مسؤولياته ورتبه العسكرية بعد التخرج حتى تولى قيادة قوات الشرطة العسكرية في أواخر عام 77م، وانضم للتنظيم الناصري في بداية عام 78م وحتى استشهاده.
ولما امتاز به من صفات حب الوطن والوفاء للثورة السبتمبرية وقف أمام مؤامرة 11 أكتوبر 77م وبلور موقفه وقناعته الوطنية في ضرورة التصدي لها، كما وجهته نحو العمل التنظيمي وسيلة للفاعلية والخلاص، حيث شارك في التهيئة للحركة في إطار قوات الشرطة العسكرية إلا انه تم اعتقاله بعد فشلها وأعلن عن تنفيذ حكم الإعدام فيه يوم 26 أكتوبر 78م.
لقد كان حلم الشهيد يتوقف بانتصار حركة 15 أكتوبر التي تسعى لتمكين شعبنا من رسم طريقة نحو المستقبل بخطوات واثقة، وبالرغم من استشهاده مع حلمه العظيم إلا أن ذلك الحلم سيظل يرسم للأجيال القادمة طريقهم نحو الفجر الوحدوي المشرق حتى تتحقق كامل الأهداف الوطنية للشعب.
رحم الله الشهيد محسن فلاح الذي قدم حياته رخيصة في سبيل الواجب وفي سبيل الوطن من اجل أن ترتفع عالية خفاقة رايات ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر الخالدتين.
• الشهيد الرائد حسين منصر الكسادي:
وكان حسين منصر يتلقى تعليمه الأول في قريته بمنطقة عيال سُريح ـ شمال العاصمة صنعاء، وبعد قيام ثورة 26 سبتمبر التحق بالكلية الحربية وتخرج برتبة ملازم ثانٍ، ليتولى بعد تخرجه عدة مسؤوليات عسكرية كان آخرها قيادة الكتيبة الأولى للواء السابع مدرع بعد حركة 13 يونيو التصحيحية.
وقد أسهم الشهيد في نشر قيم الثورة والدفاع عنها من خلال مواقفه ورغبته في تصحيح مسارها، جاء ذلك لما كان يمتاز به من وعي قومي وحدوي وانتماء صادق لمبادئ وأهداف الثورة.
وقد حصل الشهيد (منصر) على العضوية الكاملة في التنظيم الناصري في يناير 78م ومن لحظة التزامه أسهم معى إخوانه أعضاء المجلس العسكري للتنظيم في متابعة التحضير للحركة بعد قرار التنظيم تنفيذها صباح يوم 15 أكتوبر 78م. واعتقل بعد فشلها وقدم لمحاكمة عسكرية غير معلنة مستشهداً في 26 أكتوبر فخسرت اليمن واحداً من أبنائها المخلصين.
• الشهيد ملازم أول عبد الواسع الأشعري:
كما كان عبد الواسع الأشعري (من أبناء منطقة الاشاعر ـ السدة ـ محافظة إب) يخطط للالتحاق بالكلية الحربية، حيث تحققت إرادته بعد قيام ثورة 26 سبتمبر ليلتحق بنفس الكلية، تلك الفترة الدراسية اشتهر بكفاءته وقدراته العالية وتتجلى فيه أعظم صفات الصدق والتضحية ووعيه الثوري وإرادته القوية واستعداده للنضال والفداء والتي أهلته بان يعمل مدرساً فيها حتى استشهاده.
وفي عام 78م كان انضمام شهيدنا إلى العمل الوطني الوحدوي، حيث كان دافعه تحقيق حلمه الذي كان يكبر بداخلة منتظر المجد الذي ينتظره، نصراً أو شهادة، ليختار أن يكون مع أولئك الفرسان الأبطال الذين ترجلوا قبل الأوان في سبيل الوطن والثورة ونال الشهادة راضياً مرضياً مع إخوانه الذين انتقلوا إلى الرفيق الأعلى يوم 26 أكتوبر 78م. نعم لقد كان الأشعري شجاعاً في حياته ... وشجاعاً لحظة استشهاده.
• الشهيد محمد أحمد إبراهيم:
وعندما انتقل محمد إبراهيم (من منطقة الشويفة ـ محافظة تعز) إلى عدن يخط لنفسه حياة دراسية وثقافية جعلته متميزاً ومبدعاً، حيث أكمل دراسته للمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية فيها. مغادراً بلاده إلى القاهرة عام 65م لتلقي الدراسة الجامعية ملتحقاً بكلية دار العلوم قسم فلسفة.
وقد شكلت فترة دراسته الجامعية عاملاً أساسيا في تكوين شخصيته ونضوج وعيه الفكري والسياسي، حيث بدأت تلك الفترة باختياره ضمن المرشحين الأساسيين لعضوية الهيئة الإدارية بالرابطة عام 70م، وفي الشهور الأخيرة من العام نفسه أجريت انتخابات للرابطة حيث تم انتخاب الشهيد رئيساً للهيئة الإدارية، وفي الفترة الواقعة بين بداية العام 71م وحتى نهاية العام الدراسي الجامعي 71/72م تم انتخابه للمرة الثالثة لعضوية الهيئة الإدارية ليتولى مسؤولية لجنة شؤون الطلاب خلفاً لأخيه عبد السلام مقبل.
وبهذا فان دوره وإسهاماته في تعزيز وتطوير العلاقات النضالية والأخوية مع اتحادات وروابط الحركة الطلابية العربية لا يقلان عن دور وإسهامات أخويه سالم السقاف وعبد السلام مقبل، كما يعتبر (إبراهيم) من الأعضاء المؤسسين لرابطة الطلبة العرب والتي ظل عضواً فيها حتى تاريخ تخرجه وحصوله على اللسانس من كلية دار العلوم قسم الفلسفة عام 1973م.
وبعد تخرجه تم تعيينه في وزارة التربية والتعليم، حيث عمل هناك ثلاث سنوات. وفي عام 76م صدر قرار بتعيينه مدير عام للإدارة العامة للبعثات والشؤون القانونية بنفس الوزارة.
ومن أهم إسهاماته عمل في صياغة ومراجعة منهج الدراسة "الموحد" بين الشطرين الذي تم أقراره ومن ثم تدارسه بناء على اتفاق رئيسي الشطرين إبراهيم الحمدي، وسالم ربيع علي.
وبما أن الشهيد كان يتحلى بعمق الإيمان ووضوح الرؤية وتبلور شخصيته كأحد القياديين البارزين، وباعتباره من بين أوائل العناصر المؤسسة التي التزمت في التنظيم الناصري عام 66م أثناء دراسته تم انتخابه ضمن أعضاء المستوى القيادي في فرع القاهرة، وبعد إنهاء دراسته هناك وعاد إلى الداخل تم انتخابه لعضوية المؤتمر الوطني العام الثاني والثالث الذي انعقدا عام73م ثم انتخابه من القيادة التنفيذية لموقع الأمين العام للتنظيم في نفس المؤتمرين.
وفي المؤتمر الرابع الذي عقد عام 74م تم انتخاب شهيدنا ضمن عضوية القيادة التنفيذية الذي انتخبت الشهيد سالم السقاف لموقع الأمين العام. أما المؤتمر الوطني الخامس 77م تم انتخاب شهيدنا ضمن عضوية القيادة التنفيذية الذي انتخبت الشهيد عيسى محمد سيف لموقع الأمين العام.
الشهيد محمد إبراهيم كان ضمن أعضاء الدفعة الثانية التي جرت محاكمتها وإعدامها، ليقدم لنا أروع الأمثلة بالفداء والتضحية.
• الشهيد الرائد أحمد مطهر مطير:
كان أحمد مطير يتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في حي الفليحي ـ بمدينة صنعاء القديمة. وبعدها كان يخطط في الالتحاق بالكلية الحربية لتأهيل نفسه من اجل بناء جيش يمني على أسس وطنية حديثة، حيث التحق بالكلية التي كان يخطط لها حاصلاً على المرتبة الأولى على دفعته في الكلية، كما تخصص في سلاح الدروع وتحمل مسؤولية أركان حرب الكتيبة الأولى مدرع في اللواء السابع مدرع بترشيح من الرائد علي قناف زهرة قائد اللواء السابع مدرع عام 77م قبيل اغتياله بفترة وجيزة مع الشهيد الحمدي في مؤامرة 11 أكتوبر من العام نفسه.
لقد تكونت شخصيه الشهيد ونما وعيه وتفتح في معارك الدفاع عن الثورة والجمهورية وفي ظل قيام الثورة الخالدة وبما انه من أبناء صنعاء فانه عاش المعاناة في صباه وعاش الأمل الثوري في سنوات شبابه الأولى مما جعله يرتبط بالثورة لأنها حلمه الذي تحقق.
كما ارتبط بشكل واضح بالفكر الوحدوي وأثرت علاقته مع الشهيد علي قناف زهرة في صياغة قناعته النهائية بالناصرية طريقاً للثورة العربية المعاصرة، حيث انتمى للتنظيم الناصري كعضو مرشح في أوائل عام 77م ثم حصل على العضوية الكاملة في أغسطس من نفس العام.
استشهد في 26 أكتوبر 78م من اجل الوطن والشعب والحلم إلي رافق مراحل حياته النضالية.
• الشهيد أحمد سيف حميد الشرجبي:
كان أحمد سيف يتلقى تعليمه الأول في قريته بمنطقة شرجب ـ محافظة تعز إلا أن ظروف أسرته المعيشية جعلته يضحى بدراسته الجامعية والاتجاه مبكراً للعمل في وظيفة لإعالة أسرته الكبيرة في الحديدة.
ولم يستطع الشهيد أن يحقق الاستقرار في عمله الوظيفي حيث ظل يعمل بشكل مناوبة حيناً في الحديدة وحيناً آخر في صنعاء حتى استقر 77م وظيفياً في صنعاء بالبنك المركزي اليمني مسئولاً عن إدارة شؤون الموظفين بعد أن كان يشغل موقع مدير فرع البنك بالحديدة عام 76م.
ومن جهة أخرى كانت حياة الشهيد على صعيد العمل التنظيمي وحركته النضالية الذي انتسب إليها عام 67م اثبت عمق إيمانه واستعداده للتضحية في سبيل التنظيم، حيث كان النضال من اجل انتصار مبادئ وأهداف قيم التنظيم الفكرية والسياسية يحتل المكانة الأسمى وأصبح هموم واهتمامات العمل الثوري يأخذ كل تفكيره. بالإضافة إلى دوره في بناء واستكمال مقومات فرع التنظيم في الحديدة، إلا انه وبناءً على قرار تنظيمي تم نقله إلى صنعاء، حيث تم تسكينه في عضوية قيادة فرع صنعاء كعضو في قيادة الفرع، كما تم تكليفه بمسؤولية الاتصال والأمن بقرار مركزي صادر من القيادة حيث استمر في تكليفه إلى جانب عضويته في قيادة فرع التنظيم بصنعاء حتى استشهاده وانتقاله إلى الرفيق الأعلى 5 نوفمبر 78م.
• الشهيد علي محمد السنباني:
أما علي السنباني فقد كان يتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في قريته بمنطقة سنبان محافظة ذمار، حيث أتم المرحلة الثانوية في مدينتي ذمار وصنعاء.
وبعد قيام ثورة 26 سبتمبر عايش الشهيد أحداثها وزاد وعيه الوطني الذي صقلته المعاناة والقهر والظلم الاجتماعي من خلال إبداعاته كأديب وقاص مبدع يحول تلك المشاهد والأحداث إلى قصص قصيرة تمتاز بسخرية لاذعة وبتعبير دقيق يعكس هموم الحياة اليمنية آنذاك.
وغادر ارض الوطن إلى الاتحاد السوفيتي لإكمال دراسته الجامعية، حيث حصل على ماجستير في الهندسة التلفزيونية عام 73م، وبعد عودته عام 75م عُين مديراً عاماً للإعلام بوزارة الإعلام وتم إقالته من عمله بعد مؤامرة 11 أكتوبر التي تم اغتيال على إثرها الشهيد الحمدي، بعدها عمل سائق سيارة ليكسب قوته وهو الذي قضى سنوات طويلة في الدراسة والعلم.. في وطن يراد أن يكون اليمن الذي لا يستطيع أن يستفيد من خبرات أبنائه وهو بحاجة إليهم.
وبهذا طوال سنوات حياته الدراسية والعلمية تميز كوحدوي المسلك والتوجه والانتماء، وكان حلمه هو حلم اليمن الواحد المتقدم والمزدهر هو الحلم الذي يراوده دائماً.
لقد انتمى الشهيد فكرياً منذ سنوات مبكرة إلى التيار الناصري وكان واضحاً لكل من يعرفه أو يتناقش معه حرصه على تمييز نفسه فكرياً برغم انه لم يلتحق بالتنظيم الناصري إلا في عام 77م. كما ساهم في تنفيذ الحركة بحسب المهام الموكلة إليه، واعتقل بعد فشلها مواجهاً كافة أنواع التعذيب بكل صلابة وتحدٍ نادرين، واستشهد في 5 نوفمبر عام 1978م.
• الشهيد محمد محسن الحجاجي:
وعندما كان محمد الحجاجي (من مواليد 1950م ـ) يتلقى تعليمه في رداع ـ محافظة البيضاء على ضوء معارك الثورة والجمهورية التي جعلته يواجه بشجاعة الظلم والتعسف والاستغلال في محافظته.
هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل السبعينات، حيث ناضل بكل حماس في سبيل القضايا الوطنية والقومية وسط جموع المهاجرين اليمنيين متميزاً كقائد عمالي بينهم، وذلك لمساهمته في تأسيس فرع الاتحاد العام للمغتربين في أمريكا.
وانضم إلى عضوية التنظيم الناصري عام 73م واسهم مع العديد من المناضلين في بناء فرع التنظيم في أمريكا كما انتخب إلى مستويات قيادية في فرع صنعاء بعد عودته إلى الداخل.
وفي الأعوام 75/77م انتخب أكثر من مرة رئيساً لفرع الاتحاد العام للمغتربين وظهر خلال هذه الفترة مناضلاً من اجل حق العمال اليمنيين ومكافحاً لربطهم بقضايا وطنهم.
وعاد إلى ارض الوطن أواخر عام 77م حيث عُين مديراً عاماً لإدارة الفروع في الأمانة العامة للاتحاد بصنعاء، وظل في هذا الموقع حتى استشهاده في 5 نوفمبر 1978م.
• الشهيد حسين عبد الباري الاديمي:
كان حسين الاديمي (من أبناء منطقة اديم ـ الحجرية ـ محافظة تعز) يرسم له خط توزع بين الدراسة والعمل الوظيفي في صنعاء، حيث أكمل دراسته الثانوية والتحق للدراسة في جامعة صنعاء ـ كلية التجارة.
التزم للتنظيم الناصري عام 75م ولعل مكابدته لظروف الحياة القاسية قد أسهمت بصقله في وقت مبكر، وكانت أحلامه اكبر من عمره تلك الأحلام التي تصبو إلى غد أفضل للشعب ومستقبل بالنصر للثورة والتقدم للوطن.
كما كان شهيدنا احد المناضلين في القطاع الطلابي في جامعة صنعاء وقبلها في مرحلتي الإعدادية والثانوية. وكغيره من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، أدى ما عليه من مهمات في إطار خطة التغيير الوطني التي نفذت في صبيحة 15 أكتوبر 78م، لتكتب له الشهادة التي نالها كوسام وطني لن يبلى مهما تقادمت الأيام وعدت السنوات في 5 نوفمبر من نفس العام من اجل الحرية والتقدم والعدل والوحدة.
• الشهيد ناصر محمد اليافعي:
أما ناصر اليافعي ( من أبناء جبل لمطور ـ يافع ـ محافظة لحج) كان يتلقى تعليمه في ظل أوضاع التسلط السلاطيني في الجنوب والامامي في الشمال من ناحية، ويتفاعل مع تيار القومية العربية وقائدها عبد الناصر من ناحية أخرى، فانعكس إيمانه نضالاً لم يتوقف حتى استشهاده في سبيل هذا الحلم أو الهدف.
وبعد قيام ثورة 26 سبتمبر توجه إلى صنعاء حيث شارك في الدفاع عنها إيماناً منه بوحدة الثورة اليمنية ووحدة الوطن اليمني، ثم انخرط في جيش التحرير لثورة 14 أكتوبر وظل مناضلاً في صفوفه حتى تحقق الجلاء وطرد الاستعمار في الثلاثين من نوفمبر 67م.
وبعد الاستقلال توجه إلى شمال الوطن حيث التحق بالقوات المسلحة هناك وحصل على رتبة ملازم وظل يعمل في صفوفها حتى أوائل السبعينيات.
وبعد أن ترك الجيش عمل كموظف إداري في صحيفة "مأرب" التي كانت تعبر عن التيار الناصري والتي تولى رئاسة تحريرها الصحافي المناضل هاشم علي عابد ـ أطال الله في عمره ـ اللهم آمين. وبعد توقف الصحيفة ظل لفترة يبحث عن عمل ويتنقل في العديد من الأعمال المهنية واليدوية كان آخرها عامل في ورشة نجارة.
وفي وقت مبكر من حياته انتمى إلى التنظيم الناصري وتحديداً عام 69م وظل يؤدي دوره النضالي بفاعلية واقتدار حتى استشهاده في 5 نوفمبر 78م مجسداً أعظم دليل على وحدة الثورة والأرض اليمنية.
• الشهيد علي صالح الردفاني:
أما علي الردفاني فقد عاش طفولته وجزءاً من حياته في ظل الاستعمار البريطاني في قريته بمديرية ردفان ـ محافظة لحج ، تلك الفترة التي كان الشهيد يتلقى تعليمه الأول في القرية، وبمجرد أن انطلقت ثورة 14 أكتوبر عام 63م من على قمم جبال ردفان الأبية التحق في صفوف جيش التحرير وهو في سن الرابعة عشرة وظل يناضل في صفوف جيش التحرير حتى الاستقلال عام 67م.
كما شارك الشهيد بالعديد من الدورات التدريبية العسكرية كفدائي في مدينة تعز تحت إشراف القوات العربية في اليمن "جيش مصر عبد الناصر"، كما حصل على دورات عسكرية في صفوف جيش التحرير وجيش الثورة السبتمبرية.
وبعد الاستقلال استقر في مدينة تعز، حيث عمل هناك كعامل في ورشة نجارة حتى تاريخ استشهاده، تلك الفترة التي تفاعل مع التنظيم الذي انتمى إليه 69م تفاعلاً كلياً فذابت كلياً شخصيته في ذات التنظيم معتبراً كل من انتمى إلى التنظيم أخاً له، وساهم في تفجير حركة 15 أكتوبر واعتقل بعد فشلها مستشهداً في صنعاء يوم 5 نوفمبر 78م من اجل وحدة اليمن وتقدمه.
• جميعهم "الخالدون" كابدوا ظروف الحياة القاسية وتجمعوا في دور مشترك لتحقيق حلمهم الذي يصبو إلى غداً أفضل للشعب ومستقبل متقدم للوطن فالي جانب الجندي والضابط كان المثقف والعامل والموظف والطالب، والى جانب ابن "الشمال" كان ابن "الجنوب" ناسجين بذلك وحدة الشعب التي كرست نضالهم لينطلقوا في ليلة مظلمة كانوا قمرها ليصنعوا بأرواحهم الملحمة الوحدوية في 15 أكتوبر ويومي 26 أكتوبر و5 نوفمبر 1978م حين امتزجت دماء خيرة شباب اليمن وأنبلهم من جميع مناطقها ليتحولوا في الوجدان الشعبي إلى أسطورة خالدة لازال أبناء شعبنا رغم مرور واحد وثلاثون عاماً على تنفيذها يتغنون بها وسيظلون يتغنون ما بقيت الشجاعة والتضحية رمزاً لأنبل وأسمى المعاني والمُثل.
والله الموفق،،،
حمدان عيسى
مشروع أهداف ومطالب الثورة شبابية الشعبية اليمن
مشروع أهداف الثورة الشبابية الشعبية :
1) إسقاط النظام الفردي الإستبدادي .
2) إقامة دولة مدنية ديمقراطية تكفل الحقوق والحريات العامة وتقوم على مبدأ التداول السلمي للسلطة الفصل بين السلطات واللامركزية الفاعلة.
3) تحقيق نهضة تعليمية شاملة تلبي طموحات الشعب اليمني وتستعيد مكانته الحضارية .
4) بناء إقتصاد وطني قوي بما يكفل حياة كريمة للمواطنين .
5) إعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنيه حديثة تحقق حياديتها.
مشروع أهداف الثورة الشبابية الشعبية:
1. تنحي الرئيس عن الرئاسة وعزل جميع المقربين من الرئيس وأسرته من المراكز القيادية في المؤسسة العسكرية والمدنية
2. تشكيل مجلس حكم انتقالي يمثل فيه كل مكونات الشعب بما يضمن تماسك البلد من تسعة إلى ثلاثة عشرة وتكون مهمة هذا المجلس تولي إدارة البلاد خلال الفترة الإنتقالية على أن لا يحق لأي منهم الترشح مستقبلاً لأي موقع قبل مضي دورة إنتخابية كاملة.
3. تحديد الفترة الانتقالية بستة أشهر تبدأ بإعلان دستوري يضمن تحقيق أهداف الثورة .
4. يكلف مجلس الحكم الإنتقالي شخصية وطنية متوافق عليها لتشكيل حكومة كفاءات وطنية (تكنوقراط) خلال فترة لا تتجاوز شهر من إعلان تشكيل المجلس الإنتقالي .
5. تشكيل جمعية وطنية تأسيسية يمثل فيه الشباب والقوى السياسية والوطنية يتولى الدعوة لحوار وطني علني شامل على أن تجري فعاليات الحوار حول طاولة مستديرة تجمع كافة الملفات والتكوينات والقضايا الهامة كالقضية الجنوبية وقضية صعده.
6. تشكل الجمعية الوطنية التأسيسية لجنة من فقهاء الدستور والقانون لصياغة مشروع دستور وفقاً لما يتفق علية المتحاورون بما يكفل مدنية الدولة وديمقراطيتها وإحترام حقوق الإنسان والحريات السياسية والإجتماعية وتضمن حرية الرأي والتعبير والمواطنة المتساوية .
7. حصر موارد البلاد وإسترداد ما نهب من المال العام والخاص والعمل على استعادتها .
8. إطلاق الحريات العامة والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين .
9. حل جهازي الأمن السياسي والقومي وإلغاء المحاكم الإستثنائية والخاصة وإلغاء الأحكام الصادرة عنها .
10. ملاحقة المتسببين والجناة في أحداث الاعتصام السلمية للشباب وتقديمهم للمحاكمة وتعويض اسر الشهداء ورعاية الجرحى .
الثلاثاء، 5 أبريل 2011
البيان رقم 2 حركة شباب الحرية (خلاص)
الجمهورية اليمنية بسم الله الرحمن الرحيم
حركة شباب الحرية (خلاص)
ساحة التغيير بجامعة صنعاء
بيـــان هام
أدانت حركة شباب الحرية (خلاص) الأسلوب الهمجي باستخدام العنف والقوة المسلحة بإطلاق الرصاص الحي والغازات الكيماوية السامة من قبل النظام الأسري العصبوي الفاسد ضد شباب ثورة التغيير في ساحات الاعتصام بمحافظتي تعز والحديدة أمس الاثنين والتي راح ضحيتها في تعز ثلاثة شهداء وآلاف الجرحى، أما الحديدة فقد جرح ما يقارب 400 شاب من المعتصمين أغلبيتهم في حالة خطيرة.
واستنكرت (خلاص) المجزرة التي وصفنها بالبشعة بحق شباب معتصمين سلمياً يطالبون النظام الفاسد بالتنحي عن السلطة وقيام انتخابات حرة ونزيهة ينتخب فيها الشعب قيادة وطنية مدنية تصون الوطن ووحدته وكرامته. محملة الرئيس السفاح وحاشيته المسئولية الكاملة الناتجة عن ذلك العمل الإجرامي البشع، منوهة إلى أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ويجب محاسبة كل من كان له يدا في ترتيب وتخطيط هذا العمل الإجرامي ويجب أن يقدم مرتكبه إلى العدالة.
وعزت حركة خلاص اسر الشهداء وشباب التغيير في ساحات الاعتصام بالمحافظات الجمهورية الذين سقطوا بدمائهم الزكية أروع الملاحم البطولية، تلك الدماء التي ارتوت بها ساحة الحرية بمحافظة تعز، وتدعوا لله سبحانه وتعالى اللطف والشفاء للجرحى الذين أصيبوا، معتبرة ما أقدمت عليه السلطة في اقتحام ساحات الاعتصام والسعي إلى فضها بالقوة المفرطة المسلحة واستخدام العنف ضد المعتصمين في محافظتي تعز والحديدة محاولة يائسة لإجهاض الثورة العظيمة.
واعتبرت الحركة أن السلطة وحاكمها الذي باتت تهدد امن وسلامة ووحدة وطنا الذي يصرخ إرحل تلبية لمصالحه الخاصة ضارباً عرض الحائط مطالب الجماهير المحتشدة المنادية برحيله الفوري قد فقد مشروعيته ولم يعد يمثل إلا نفسه، مطالبة برحيل النظام ومحاكمة رموزه.
ودعت حركة (خلاص) كافة الثوار والأحرار في ساحات التغيير إلى تصعيد الاحتجاجات بمختلف الوسائل حتى إسقاط النظام الغاشم.
المجد والخلود لشهداء ثورة التغيير المباركة
الخزي والعار للقتلة والطغاة والفاسدين.
صادر عن حركة شباب الحرية (خلاص)
ساحة التغيير بصنعاء – 4/4/2011م
ساحة التغيير بصنعاء – 4/4/2011م
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
